17‏/04‏/2008

مع فنجان قهوة


مع فنجان قهـوة 
سقطت أحرفي سهوى
كالندى يلامس ُ زهرة 
فتصحو متكاسلة
كالبسمة تداعب ثغر َ 
وتنثر شذى ٍ من عطـر َ
مع فنجان قهوة
يصفو فكري 
كالبحر ِ بعد كدر َ
بصفاء السماء ِ
 بعـد مطر 
كل هذا
مع 
فنجان قهوة
تعزف أحرفي بعض ٍ من نغمة 
أبتسم ُ بصمت 
وأحزن كما أعتدت ُ بصمت
وأبكي بصمت
أخفي ضعفي كلما استطعت 
وأعيش بعالمي كما أعتدت
فقط مع فنجان قهوة
أشعر ُ بنسائم الحرية تلوح كالحلم البعيد 
وتفتح لي قفصي المحكم غلقه 
أنظر اليه نظرة
من لا ترغب ُ بالفرار 
فقد أعتدت الآسرى
وصرت ُ كمن يعي قدره َ
ويسعد بما يقدم له من سعادة ممزوجة بقهره ّ !
وبين رضاً وحسرة
مع فنجان قهوة
إلى متى سأكتب ُ عن نفسي
ولنفسي
واستهلك أوراق ٍ وحبر َ
وسنوات عمري تمضي هدر َ
وتصبح بعض ليالي ٍ من العمر 
مع من تحب عمر َ
لايلبث ُ إن يصبح مجرد
ذكرى
ليختفي كل شيئا 
كومضه 
وأرشف ُ قهوتي 

قطرة ً بقطرة
وأشعر أن عمري 
يتساقط لحظة بلحظة
ويتبقى 
في قعر الفنجان
مالا استطيع رشف َ

قاتم 


كخلاصة لسنوات عمري المنصرمة 

وذكرياتي المزدحمة وعواطفي المضطرمة
وتجاربي المتكررة
وصدماتي غير المتوقعة
حين كنت أظن أني أشبه البشر
واكتشفت أن العالم يوجد بهِ 
غيري من البشر 
ممن يخفون حقائق 
ويعترفون بقصص ٍ مفتعلة
كحكاية مبهمة 
كان حواري
مع فنجان قهوة 
للحديث باقية ...
مع فنجان قهوتي المرّ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

أيها الآبله

  وظننت أنك  منتصرً . لتعلن الهزيمة بعد أعوام  وترتدي ثوب الحداد ترحّما  على ماقد كان  وتنثر الورود على  الشاهد وتقرا الفاتحة بنية الغفران ....