15‏/11‏/2012

عَاجِزَةً عَنْدَمَا تَتَجَمَّدُ الْكَلِمَاتُ



اُقْفُ عَاجِزَةً عَنْدَمَا تَتَجَمَّدُ الْكَلِمَاتُ


كُنْتُ أَخْشَى لَيَالِي الشِّتَاءِ الطَّوِيلَةِ وَأَحْمِلُ عنائها كُلَّ لَيْلَةً

حَتَّى ذَاتُ لَيْلَةٍ أَتَى حامِلَا لِي مدفئة

وَأَوْقَدَ غُرْفَةُ بِروحِ كَانَتْ كَالْقَبْوِ مُقْفَلَةً

أَتَى ممتطيا عَبَاءةَ الْكَلِمَاتِ

يُسْدِلُهَا عَلَى كُتُفِي بِحَنَانِ

أَرَشْفُ مَنِّ شِفْتِيِهُ قهوتي الْمَسائِيَّةَ

أَنَاقَشَهُ تَارَةً بِتَسَرُّعِ وَتَارَةً بِرَوِيَّةٍ

يَرْسُمُ عَلَى ثُغَرِي بسمةِ صَغِيرَةٍ تَحْمِلُ معان كَثِيرَةَ

وأحيان يجعلني أَقُطْبَ جَبِينِيِ بِتَذَمُّرِ

يَخْلُقُ بِدَاخِلِيِّ الْكَثِيرِ مِنْ التَّسَاؤُلَاتِ

الْمَزِيدُ مِنْ التَّكَهُّنَاتِ

يجعلني أَضَعُ عَلاَّمَاتِ تَعَجُّبِ وَاِسْتِفْهامَ

كَانَ طُفِلَا ولازال

مُتَذَمِّرَا غَيُورَا

عَاشِقُ جُسُورِ

حَكِيمُ عِرْبِيدِ

رَاشِدُ مَجْنُونِ

فِي سَاعَاتٍ يجعلني سَيِّدَةَ الْكَوْنِ

وَحَوْلِيُّ كُلَّ النِّساءَ لَا تَكُونُ
وَفِيُّ لَحَظَاتٍ يَذْهَبُ غِيَرُ مُبَالِي

يتركني فِي بُؤْرَةِ أحْزَانِي

يجتاحني الصَّقِيعَ و تَعُودُ عقدةُ الشِّتَاءِ مِنْ جَديدِ

وَهُوَ هُنَاكَ يَقْطُنُ يرقبني بِمَكَانِ غِيَرِ بَعيدِ

أَرَى دُخَّانُ مدفئته يتصعد

مَنُّ غُرْفَتِهِ

وَأَنَّا أَتَدَثُّرُ بعباءتي الْهَزِيلَةَ


أَتُسَائِلُ مَنُّ تَلِّكَ الَّتِي مَعَه هذه ِ اللَيلَة َ

أَلْعَنُهُ بِالْخَفَاءِ وَالسَّفُّورِ

أَفُضُلُ الْمَوْتِ بُرِدَا

عَلَى أَنْ أَطْرُقَ بَابَهُ

أَغَادِرُ أَجْرِ خُطَّاي ثَقِيلَةَ

أَلْتَفُّ حَوْلَ نَفْسُي دُموعِي

فَقِطُّ مِنْ تَخْبُرُنَّي بأنني عَلَى ' قَيْدَ الْحَيَاةِ '

وَمَا هِي أَلَا لَحْظَاتِ
وَكَفُّهُ تَرَبَّتْ بِحَنْوِ

مُنْدَسُّ بِحِضْنِيِ كَطِفْلِ شَرِيدَا يلتقطني بُنْهُمْ

وَأَنَّا أَحْتَوِيهِ دُونَ كَلِمَاتٍ

سِوَى الهمهمة .. سِوَى هَمْسِ الْاِحْتِجَاجَاتِ



نسمة حلم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

أيها الآبله

  وظننت أنك  منتصرً . لتعلن الهزيمة بعد أعوام  وترتدي ثوب الحداد ترحّما  على ماقد كان  وتنثر الورود على  الشاهد وتقرا الفاتحة بنية الغفران ....