03‏/01‏/2018

وسادة النسيان


أوصيك
عندما تستيقظ 
ذكرياتك
إن تنام!
تدعي أنك شخص ٍ 
أخر ...
ف للذكريات ذاكرة
لا تنسى الوجوه 
والأسماء والتواريخ .. 
للذكريات
أنياب فتاكة
وأسنان حادة
تنهشَّ 
وتقضّم 
تلوك الماضي 
لتخرجه من جوفها
لعلها تسكت جوع 
حاضرها
الفارغ منه!
للذكريات 
حدقتان متسعتان
لا تغفلان عن التفاصيل الصغيرة
ـ
للذكريات
فاهٌ كبير .. لسانٌ طويل
للذكريات أذان تحتفظ 
بما تريد !
للذكريات
ذاكرة من حديد
لا تلين
ـ
أوصيك
أن لم تكن 
قادراً على مواجهة ذكرياتك
أن تختبئ في أعماق نفسك
باحثاً عن مكان أمان ..
أن تلتقط أنفاسك المجهدة 

وتلقي برأسك 
على وسادة  
النسيان 
!
ــ
راوية فتحي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

أيها الآبله

  وظننت أنك  منتصرً . لتعلن الهزيمة بعد أعوام  وترتدي ثوب الحداد ترحّما  على ماقد كان  وتنثر الورود على  الشاهد وتقرا الفاتحة بنية الغفران ....