05‏/04‏/2016

(سْـمَّ الغيـاب )

اذكرني دائما لانني يوما لن انساك

وان كان لا يكفيني ان اتذكرك او ان اذكرك واستذّكرك
فالذاكرة لا يطالها النسيان ـ ولك من الذكريات مساحة لن يتاكلها الصدأ ـ فقل لي ـ كيف اذكرك وكأنني أنساك ! ـ وكيف أنساك وكأنني لم أذكرك !! فعلمني كيف يمكن للغياب ان يتفق مع النسيان ـ ضد الحضور والذكرى !!!! ـ
وفي كل مرّةٍ يكون الفشّل من نصيبهم عندما يعلن الحضور وجوده في كل التفاصيل الصغيرة في ملامحنا الشاردة
في تقاسيمنا الهادئة !! في خلجاتنا والسكون ـ وتحتل الذكرى موقع الصدارة متربعة ٍّ على عرش الحاضر ـ وكيف بعد استشربت المسام الهوى ـ وتجرعت العنا رشفات 
ـ أنساك ـ
كل ما أقبل الغياب وطرق الباب ـ أقفل حضورك بوجهه آلف باب!! ـ وولى النسيان مدبراً ــ لن اجد لك عذرا أن غبت
الا بترياق حضور ـ يشفيني من ( سْـمَّ ) الغياب !! ـ لا شيء يذبل النساء سوى شدة مرارة الفراق تنكس رايات العشّق ـ
تكسو ملامحهنّ غبار النسيان ـ ترتسم تجاعيد الهجر على أخاديد هن
المثقلة بالبؤس ـ دون من نحب تتمد شيخوخة المشاعر زاحفة ببطء لتلتهم ـ ماتبقى ترقد الروح في سبات الوهم الطويل .حيث أجثاث الذكريات الموؤدة
ــ لاشيء يوقظ الاحساس ويقيد العاطفة ـ ويعيد شباب القلب وينعش الحواس
وينير عتمة القلب كرؤية من نحب ـ

ولنا في النظرة ود ولنا في النظرة عتاب ـ ولنا بالنظرة باع طويل ـ بين صمتٍ يفضي وحديثٌ لا يمل ــ واستغراق بالحضور ولا يَسُد خلَّته لا يغني القلب ولا يشبع جوعته

من لقاء المحب سوى  محبته !!!! ــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

أيها الآبله

  وظننت أنك  منتصرً . لتعلن الهزيمة بعد أعوام  وترتدي ثوب الحداد ترحّما  على ماقد كان  وتنثر الورود على  الشاهد وتقرا الفاتحة بنية الغفران ....